ضائِعٌ أنا
الشتاتُ يأكلُ أضَلعي، لمَ لازلِتُ أنْكسِرُ في كُلِ مرةٍ!
لمَ أصبحتُ هائمًا في أفكاري!
لا أجدُ مأوى كي أحتمي بهِ.
دمعةُ عيني لمْ تقع، لقد خذلتني،
طوفانُ روحي مستمر، متى يحلُ النصر لعُمري؟
الزلزالُ هدمَ كلُ شيِء منّي!
بعثرتني؛ خيبتني؛ قتلتني؛ وكسرتني؛
غلبني الخوف، وغلبتني تلك العاصِفة
السوداء المُظلمةً التي حيكت من أحزاني.
حتى بدوتُ للعالمِ بتلكِ القوةٍ،
فهي اخذتَ منّي أعظم ما بداخلي،
لا يهُمني إن كسرتني أكثر.
الكاتِبة: زينب مُطر
المواليد: البصرة 2000
المواهب: الكتابة، التدريب، تدقيق لغوي، إعداد كتب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تَعالي
تَعالي وبسرعة أخذيني
يمن رِمشي لحد عيني
شفت عيوّنج تخصني
بعدها لروّحي وسنيني
اسألج بالله وش تبي عيونچ؟
نِدافة غيّم مضمومة بجفونچ
أنا لغيرچ!
انا لغيرچ لوّن ضايع
وكُل القوة يم لونچ
الشاعر: ابن دينار
المواليد: البصرة 2001
المواهب: كِتابة الشعر والنثر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في الأقصى طوفان
في الأقصى طوفان، ستُشاهِد حلم طفل يرُسم في الآفاق، ستُشاهِد ايضًا الموت يأتي بسرعة، يخطف أرواح البشر إلى السماء.
وقُصة تُقرأ للأطفال بعنوان « ستحرر يومًا ما »
سترى مفاتيح منزل بِلا منزل، سترى هُناك أطفال خرجوا من ظُلمة الرحم لعيش حياةٍ جديدةٍ بالحروب والقتل.
سترى أم تنهار، تبكي، تحلم، ومن ثم تموت، ترى دُمية لطفلة مازالت تحت الرُكام.
إن الحياةَ رُغم الموت، تظل مُروحة تدور!
الكاتبة: أسيل ناظم
المواليد: كربلاء 2000
المواهب: الكِتابة والتصوير.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سَرابُ الذِكريات
شيءٌ ما تَغيرَ بَيننا، ما عُدتُ أعرِفُ مَن تكونُ ومَن أنا....
بالأمسِ كُنا سويةً، واليَومَ لا شَيء بَيننا...
ونَسيرُ كُلٌ في طريقٍ لوَحدِه لا نَلتقي،
وإن التَقت يومًا خُطوطُ دُروبِنا
لا نَجتَمع...
نَتبادلُ النَظرات، نَصمُتُ للَحظَةً، نُلقي التَحيةَ، ثُم نُكمِلُ سَيرَنا، وكأنَنا بالكادِ نَعرِفُ بَعضَنا...
الكاتب: مُصطفى هادي
المواليد: بابل 1989
المواهب: الكِتابة والتصوير.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إمرأة الآثار
حَريٌ بِكَ أن تغيب؛ فأنا إمرأة كلاسيكية أثرية ذاتَ رموزٍ أكـدية، لا تفتنها هدية ذات ماركة فخمة.
بل تفتِنها وردة حمراء، أو قُصاصة ورقة دوّنَ عليها حروف أسمينا.
إمرأة لا تَعِدُ الدقائق لأيصال الرسائل،
بل تَعِدُ الأيام والشهور في إنتظار ساعي البريد.
إمرأة لا تُريد أن تغفو على صوت حبيبها كل ليلة، بل تشتاقه.
إمرأة لا تُغرم بكلمات الحُب الفاتِنة،
بل تُذيبها نظرة حُب مع صمت يْنطِق بكل تلك المشاعر.
إمرأة بنکهة الآثار، تحيا بفؤاد عشتار،
تبحث ک أنكيدو عن رحلة خلود لحبٍ فريدٍ أسطوريٍّ.
الكاتبة: خُزامى المياحي
المواليد: واسط 1990
المواهب: القِراءة، التدريب، الخِياطة، صِناعة الشُموع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أُماه حدِّثيني
أماهُ
ياأماااهُ....
ها انا قد عدتُ
فأين الآن أيامُكِ؟...
ومالَ الدارِ ساكِنةٌ هكذا؟
ءاعادت هذهِ الأوجاعُ يا أمي
توقظُ بعض ألآمكِ؟..
ها قد وضعتُ حقيبتي جنبًا،
وقبل سؤالك المعهود
سوف أجيبُ...
نعم والله يا أُمي
أكلتُ جميع أرغفتي، ولم ألعب أنا في الطينِ.
ولم أهمل مُذاكراتي...
وقبل النومِ
لن أُتعِبَ قلُبكِ...
ولن أختبأُ خلف البابِ
خوفًا من مطاردتكِ لي
بكوبًا من الحليبِ....
فهيا الآن يا أمي أجيبيني
أنا والله لا أنكر قضاءَ اللهِ
ف طولُ العمرِ قد عشتِ
بإيمانك تُربيني...
أنا والله يا أمي
ورغمًا عني باقٍ أنتظِرُكِ
ف دومًا ها هُنا الذكرى...
وطفلُ دائماً يحلمُ
بأن العمر سوف يدورُ يا أمي
وتأتيني...
آهٍ.. و آهٍ.. لو تعلمينَ
بما فعلت بنا الأيام بعد رحيلكِ...
غِيابُكِ عاش يدمي القلبَ
ويُربكُ في موازيني...

الكاتب: هُمام فائز
المواليد: كربلاء 1998
المواهب: الكِتابة، خبير نفسي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خيبات مُتتالية
لديَّ خيبةُ شاعِرٍ حائِرٍ بأمره، لمْ يكتبْ شعرهُ في عينيكَ؛ فالبعد أقربُ اليهِ من المجيئ اليك.
لمْ ينلْ حضي منكَ ولو نظرة، ولم أقترب اليكَ قيدَ شعرة.
قد نالَ مِن الأشواق غيري، إلا أنا، اضطَربَ نصيبي...
الكاتبة: فاطمة السيد
المواليد: ذي قار 2007
المواهب: الكِتابة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ديسمّبر المُميت
ضاقَ صدري في عُتمة ديسمّبر، كأن الجاثومَ يخنقُ عُنقي.
فتحتُ النافذة؛ فرطمني هواءٌ مُحمل برائحةِ المطر.
أزحتُ ربطةَ عُنقي، ورذاذ المطر يُعانقني، والنسيمٌ يُداعب شَعري.
سخنتُ قهوتي، وأشعلتُ شمعتي المُدمعة، فختلطت رائحتهما مع نسيم الليل، فتولّدَ الشغف بأن اكتُب.
أشغلت (الجرامافون) وضعت أسطوانة (عبدالحليم) وجلستُ على مكتبي المُبعثر، ويدي على جبيني.
تنظر لي شمعتي بنظراتٍ اقتحمت فؤادي، كأنها تقول: «هل يرضيك حالي وانا أُذيب عُمري لنزوتك ؟»
ولكي أُريح ضميري؛ أشعلتُ سجارتي منها، كَتبتُ الحاء ثم النون فنقسم قلمي وساح حبرهُ فنفضتهُ بشمالي، وشمعتي قهقت بللُغتها.
لِحُسنِ حظِّها أمتلك قلماً آخر، سحبت مجرّي المُمتلئ بذكريات اتعبها غُبار الزمان؛ لأخرجه.
عدتُ كي أكمل ما تركت...
لكنني دُهشت بشمالي، بما زينت!
الحاء أصبح حاجبًا! والنون صار حُجر عين!
تسألت كيف رُسمت عيناها؟ هل ياترى أنا واعي ؟
وأنا أسأل نفسي، مرّت كلمات الأغنية (بحلم بيك، انا بحلم بيك)...
ولكي أُزيح اسئلتي اختلقتُ جوابًا،
آه، وجدتُ الجواب!
كُل هذا بسبب تفكيري؛ فأن عقلي اللاواعي فعل هذه.
أنظري يا شمعتي كم أحُبها؟ حتى وصلت لهذه الحال، فقاومي كي أكمل لوحتي.
يا إلهي، لابُد أن الحظ يُعاندني دومًا، إن قلمي جَفّ لونهُ، فنفضتهُ مرارًا وتكرارًا، لكنهُ أصر على عِناده، وأنا أكثر عنادًا منه، فقتلعت أبهري وملأتهُ، أخذتُ أُلون لوحتي فخمدت شمعتي.
وأذ بقبلةٍ على جبيني و وجنتي...
فتحت عيناي ببطُئ كبطئ عقرب الساعة، وأذ بحبيبتي تقول بصوتٍ هادئ يُلازمهُ دُفئ الشمس: «صباح الخير يا قُرة عيني، أنا أسفةٌ لِما حَدث بيننا ليلةِ أمس»....
بفضل شمعتي إنتهى كابوسي بأحضان شفتيها.

الكاتب: أمير محمد
المواليد: بغداد 2004
المواهب: الكِتابة.
تعليقات
إرسال تعليق
أكتب تعليقك اذا كانت لديك اي تسائل عن الموضوع وسنجيبك فور مشاهدة تعليقك ..!